. . . . . . . . . .
شرح
الانغماس على الحيضية بل غاية الأمر هو نفي دم العذرة ، وظاهر الاشكال في مورد كون الترديد ثلاثيا ونحوه لا ما إذا كان ثنائيا بين الحيض والعذرة ، وإلا لما كان له مجال ، وأجيب بأن اطلاق الصحيحين بالحكم بالحيضية يقتضي نفي احتمال الاستحاضة لا سيّما صحيح زياد حيث لم يذكر فيه حصر التشقيق والترديد بين الاثنين ، والاطلاق المزبور موافق لقاعدة الامكان ، وأشكل عليه : بأن مورد كلا الروايتين في المرأة المردد امرها بين الاحتمالين لا مع احتمال ثالث للاستحاضة ، وبأن الكثرة الملازمة للانغماس لم تجعل علامة للحيض في روايات التمييز بين الحيض والاستحاضة عند التردد بينهما ، هذا ، والصحيح أن الكثرة صفة مذكورة للحيض في روايات التمييز كما تقدم بخلاف القلّة ، فالاطلاق في علامية الكثرة للحيض في محلها . فإفادة الاطلاق المزبور لقاعدة الامكان يتم بتفسيرها إطلاق امارية الصفات بضميمة اصالة السلامة كما سيأتي ، وقد تقدم عموم قاعدة الصفات لموارد الشك في الحيض .
الأمر الرابع : وجوب الاختبار هل هو شرطي في صحّة الصلاة أو نفسي مستقل من سنخ المجعول في باب الفحص كوجوب التعلم أو كليهما أو ارشادي لاحراز الموضوع ، قد يستشهد للأولين مضافا إلى ظهور الأمر وتشديده بلزوم تقوى الله تعالى ، بامتناع الاحتياط لدوران الصلاة بين الوجوب والحرمة الذاتية للصلاة وهي منجزة بالاحتمال لعدم جريان الأصول بعد جعل إمارية الاختبار ، فلا يصح التقرب وان لم تكن حائضا في الواقع لقبح التجري المنافي للتقرب سواء بنى على حرمته أم لا ، ويعضد ذلك أن جوابه عليه السّلام في مقابل فتوى فقهاء العامّة حيث أمروها كما في صدر الرواية بالصلاة « فسئلوا عن ذلك فقهائهم فقالوا هذا شيء قد أشكل علينا والصلاة