تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض ( 1 ) ، وإن علمت بكونه دما واشتبه عليها فإما أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 2 ) فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض ،
شرح
( 1 ) بعد عدم امكان الالتفات ورفع الالتباس ، فتجري أصالة العدم دون الأصول المختصة لاحراز اختصاص موارد بغير ذلك كما يأتي . ( 2 ) لا اشكال في الرجوع إليها اجمالا إلا انّه وقع الكلام في عموم موضوع التمييز بالصفات وأماريتها والنسبة بينها وبين التمييز بالعادة وقاعدة الامكان وان كل ما ليس بحيض فهو استحاضة وان لم يكن بصفاتها ، نعم الكلام في العموم المزبور بعد امكان توفر قيود الحيض الواقعية الآتية ، فهناك جهات من البحث في هذه القاعدة الظاهرية تأتي تباعا للمسائل الآتية ، والكلام في المقام في أصل وجود العموم الدالّ على القاعدة المزبورة ، وأنها تختص بالاشتباه مع الاستحاضة المتصلة بالحيض ، أم هي أعم من الترديد مع دم الاستحاضة وغيره فضلا عن موارد الدم المستمر ، ويستدلّ له : أولا : بما تقدم من روايات الحبلى كموثق إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة الحبلى ترى اليوم واليومين ؟ قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 1 » فإنها بعد حملها على التحيّض في الظاهر في اليوم الأول والثاني وإن لم تعلم باستمراره ثلاثا ، كما أنها مطلقة من جهة الوقت ، وهي نص في غير مورد الدم المستمر ، نعم هي خاصة بالترديد بين الحيض والاستحاضة ، ومثلها في الدلالة صحيح أبي المغراء « 2 » إلا انّ التمييز فيها بكثرة الدم وقلّته ، وكذلك رواية محمد بن مسلم « 3 » والتمييز فيها بكل من اللون والكثرة وغيرها
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 30 / 6 . ( 2 ) المصدر السابق ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق ح 16 .