الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي ( 1 ) .
[ مسألة 5 : إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها وشكت في أنه من الرحم أو من غيره ]
( مسألة 5 ) : إذا شك في أن الخارج دم أو غير دم أو رأت دما في ثوبها وشكت في
شرح
لعنوان قذف دم الحيض أو عنوان دفقه أو عنوان الهراقة أو شرطية رؤية الدم وهكذا الحال في النفاس كما دلّت عليه بعض تلك الروايات أيضا ، نعم لو أخرجته بالأصبع ونحوه تحقق كما في روايات الاستبراء ، نعم في موثق عمّار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة تكون في الصلاة فتظن أنها قد حاضت قال : « تدخل يدها فتمسّ الموضع ، فإن رأت شيئا انصرفت ، وان لم تر شيئا أتمت صلاتها » « 1 » وهذه الرواية من حيث المورد نص في المقام ، وأما من حيث المحمول والمفاد فهي وإن كان لسانها لسان الاستبراء ، إلا أنها أوضح دلالة في كون مدار تحقق الحيض ليس على الخروج من فم الفرج بل المدار على وجوده في باطن الفرج ، لا باطن أعماق الرحم ، والدلالة وإن احتمل فيها ما مرّ في روايات الاستبراء الا أن الأقرب في ظهورها هو على وجود الدم في الموضع المزبور كما عبّر بذلك في الرواية ، والقرينة على ذلك أنّه عليه السّلام نفى الحيض لا لعدم الخروج بل لعدم رؤية الدم في ذلك الموضع ، وبعبارة أخرى أن الغاية من ادخال يدها هو تفحص حال الموضع - المحلّى بأل العهدية - لا الارشاد إلى تحقيق الموضوع ، ومنه يظهر وجه التأييد بروايات الاستبراء وان كانت هي في ناحية البقاء . ثم إن الموثقة دالّة على المقام سواء كان الفحص للندب أو للوجوب .
( 1 ) كما في البول والغائط ، بعد صدق العنوان لكونه ناشئا عن الدورة الشهرية ، نعم لو كان خروجه من فتق البطن كما في صورة العملية الجراحية ، وكما وقع الكلام في ذلك في دم النفاس في العمليات القيصرية ، وفي الدم الخارج مع اقتلاع الرحم .
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 44 / 1 .