تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
الرواة ، وإلا لكان مدعاة لتساؤل ابن الحجاج فيما يرويه عنه عليه السّلام . ومع تعارض النسختين القدر المتيقن من تقييد عمومات الحيض هو الستين ، وهو أقصى الحد الممكن للحيض في معتاد النساء . وعن المقدس الأردبيلي والعلامة في المنتهى الميل إليه واختاره المحقق في طهارة الشرائع وعن التهذيب في باب العدد وحدّ ذلك بخمسين سنة وأقصاه ستون سنة . نعم مع الاعتماد على ما أرسله ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، لا بد من التفصيل وان بني على تعدد المروي ، لكن قد مرّ انّ الاستثناء ظاهر في كونه المثل في المستثنى ويمكن امتداد الحيض إلى ذلك فليس هو من التحديد لحقيقة الحيض . ويؤيد ذلك ما عن مقاتل الطالبين عند حديثه عن ولادة هند التي ينتهي نسبها إلى عبد العزى أخي عبد مناف قوله : ولا تلد لستين الا قرشية ولخمسين الا عربية . الظاهر في معروفية امتداد شأن الحيض فيهنّ . هذا ، وأمّا الأصل اللفظي الفوقاني فقد يقرر في المقام ، في الشبهة الحكمية في حدّ اليأس هو بالتمسك بعمومات التكاليف العبادية ، غاية ما خرج منها الخمسين فما دون وحيث إن المخصص المنفصل مجمل والشك في التخصيص الزائد فيتمسك بالعموم هذا من ناحية التكاليف وأما من ناحية العدة فيعكس فيتمسك أيضا بعموم لزوم الاعتداد من الطلاق والدخول بنفس التقريب ، غاية ما خرج هو الستّين فما فوق ، لكن يرد على مجموع الأصلين اللفظين هو وقوع التعارض بالعرض فيما بين الحدين للعلم الاجمالي بأنها اما يائسة أم لا فعلى الأول يجب عليها التكاليف ولا تثبت العدة ، وعلى الثاني لا تجب التكاليف وتثبت العدّة فالجمع بينها متدافع والتفكيك بين الأحكام الواقعية انّما يصح في الأصول العملية لا في الأدلّة