. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : انّ ما دلّ على وجوب الصوم والصلاة والخمار فيها وجملة أخرى من الأحكام بالحيض - وقد تقدم ذكر جملة من تلك الروايات - أكثره ضعيف السند أو معارض بما دلّ على ترتب تلك الأحكام على البلوغ تسعا .
ثالثا : أو أن تفصيلها هو بين الأحكام في الترتب على رؤية الحيض أو التسع أو الثلاث عشر وهذا المفاد أجنبي عن المقام .
رابعا : أو انّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار وما دلّ على قيدية الحيض بالتسع هو جعل صفات الحيض أمارة على حيضية الدم وعلى البلوغ تسعا ، فيرتفع محذور اسقاط كل من الطائفتين .
ويندفع : الأول بما مرّ من أن الأخبار المتقدمة ليست في صدد تقييد الحيض بل تقييد حكم العدة وبيان موضوعه وهو امكان مجيء الحيض مع كون الدم منقطعا .
وأما الثاني أنّ الأخبار الدالّة على سببية الحيض لوجوب جملة من الأحكام - التي قد أشرنا إلى جملة منها لا كلّها - متوفرة على الصحاح والمعتبرات ، ولا معارضة لها مع ما دلّ على ترتب الاحكام على البلوغ تسعا لأنه من باب تعدد السبب للمسبب أي حصول البلوغ الشرعي بكل من البلوغ الجنسي والبلوغ السنّي كل على حدة مستقلا كما هو الحال في الذكر من دون ايقاع معارضة .
وأما الثالث : فاخبار ترتب جملة من الأحكام على البلوغ الجنسي بمفرده دالّة على حصول البلوغ الشرعي به وحصول التكليف اجمالا والبحث في المقام هو ذلك بعينه من ترتب أحكام الحيض عليه مطلقا من دون التقييد بالسن ومن أحكامه بعض تلك الأحكام في الاخبار المزبورة من لزوم الصلاة والصوم .
وأما الرابع : فجوابه مرّ في دفع الأول من عدم التنافي بينهما كي يتمحل الجمع