[ مسألة 2 : لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة والأمة ]
( مسألة 2 ) : لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة والأمة ، وحار المزاج وبارده وأهل مكان ومكان ( 1 ) .
شرح
بالنحو المزبور ثم انّه سيأتي عدم حصر الصفات بالمذكور في الروايات وأن مجموعها قد يؤدي إلى القطع وبالغ الاطمينان بحيضية الدم مع مزامنته مع علامات البلوغ الجنسي الأخرى وعوارض الحيض الخاصة .
وأما على القول بتقييد البلوغ الجنسي بالسّن فالأظهر أيضا قوّة اطلاق روايات الصفات في الامارية على الحيض مع الشك في السّن فان التسع وان كان موضوعا لحيضية الدم ، ولكن لا مانع من كون الصفات من قبيل الكاشف الإنّي على السبب وسبب السبب ، وحينئذ لا مانع ثبوتا عن اطلاق أدلّة الصفات ، كما لا وجه لدعوى الانصراف وانّ السؤال عن الدم في المورد القابل ، فإنّه لا منشأ للانصراف وقابلية المورد يكفي فيها معرضية البلوغ السنّي عند الشك وظهور علامات البلوغ الجنسي الأخرى في جسد الانثي ، كما قد صرّح في بعض الروايات بحكم المبتدأة مما يشهد بشمولية الاطلاق كما في روايات الاشتباه مع دم العذرة الآتية ومرسلة يونس الطويلة ، نعم قد يشكل بأن العموم لا يثبت لوازم بعض افراده بل لوازم الطبيعي ، والمفروض في الحيض في المقام أنه له لازم وهو البلوغ السنّي بخلافه الشك في الحيض في الموارد الأخرى التي علم فيها البلوغ ، فالعام لا يكشف عن خصوص هذا اللازم للفرد . وفيه انّ ذلك بالنسبة إلى اطلاقات الصفات لا ما ورد في خصوص المبتدأة .
( 1 ) قد تقدم أن التحديد بالخمسين أو الستين قد ورد لامكان تجدد مجيء الحيض للمرأة التي انقطع عنها الحيض ، لكون الامكان المزبور موجب للعدة ، مع انّه ورد تفسيرا للمثل الذي لا يحيض وهو العنوان الأصلي وهو يختلف من مكان لآخر بحسب اختلاف العوامل العديدة فالصحيح انّ المثل بحسب البلدان والاعراق