. . . . . . . . . .
شرح
سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها » « 1 » لكن الصحيحين الأخيرين في البلوغ السنّي من دون تعرضهما لتقييد البلوغ الجنسي بذلك وأمّا رواية عبد الرحمن بن الحجاج فقد عرفت ظهورها في تحديد المثل الذي لا يحيض سواء في الصغر أو الكبر ، فيتبع وان ذكر السن المزبور انّما هو لكون المثل والمتوسط في هذه البلاد ذلك . وقد مرّ اختلاف البلدان في الأطراف البعيدة في ذلك لا سيّما في حدّ اليأس ، هذا مضافا إلى أخذ الرواية قيدا آخر في الموضوع وهو عدم مجيء الحيض . الظاهر انّ قيد المثل الذي لا يحيض قيد في الحكم المذكور في الرواية وهو سقوط العدّة عن المطلقة ، وليس قيدا في أصل حيضية الدم الخارج ، بل هو قيد لتحديد إمكان مجيء الحيض بعد فرض انقطاعه وهو الموجب للعدة ، وهذا هو الأقوى في مفاد الحدّ في الرواية فأخذ في سقوط العدة كلا من اليأس وهو انقطاع الدم وعدم امكان تجدده بحسب المثل كما هو الحال في الصغر أخذ عدم الحيض مع عدم امكان مجيئه بحسب المثل .
كما انّ ما في رواية ابن أبي عمير من استثناء القرشية أو النبطية كما في مرسل المقنعة يعضد اختلاف المثل الذي لا يحيض من اختلافه بحسب العنصر والبيئة والمناخ والعوامل النفسية والتغذية ، واحتمال استثناء القرشية في حكم العدّة احتراما لها أو لنحو ذلك خلاف ظاهر عنوان رؤية الحمرة وعدمها وخلاف ما في مرسل المقنعة من عطف النبطية أيضا . ومع اختلاط الأعراق المختلفة يتغير المزاج كما هو الملاحظ فقد يقع امتداد العادة في غير القرشية بخلافها . هذا ، مع تعارض روايات ابن الحجاج في حدّ اليأس ومن المطمئن به وحدة الرواية ووقوع الوهم من
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 4 / 3 .