. . . . . . . . . .
شرح
المالية والمعاش والذي يطلق عليه في العرف الحاضر العقل المالي أو التدبير المعاشي الاسري ، قد يختلف المأخوذ منه في باب عن آخر ، كما هو الحال في باب المعاملات كما في قوله تعالىوَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ *« 1 » وقد فسّر بلوغ الأشد في قوله تعالىوَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 2 » فبلوغ الأشد هو بلوغ النكاح مع الرشد العقلي في المال ، وبلوغ النكاح قد فسّر في الروايات بحصول البلوغ الجنسي أو البلوغ الزمني ، وفي باب الحدود قد مرّ تقييد البلوغ السني بالبلوغ العقلي في الشخصية بالتزويج والدخول أو بالبلوغ الجنسي كما في الصحيحين والموثق ويقيد المطلق من الروايات في ذلك الباب الآخذ لمطلق البلوغ السني ، كما أن في باب العبادات قد يظهر من الأدلّة أخذ البلوغ السني أو الجنسي وفي بعض المعاملات أو الايقاعات في الموارد غير الخطيرة قد يؤخذ حدّ خاص من السن في الذكر والأنثى سواء كما ذهب إليه جماعة من المتقدمين . وكما في قوله تعالىوَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا« 3 » فقد أضيف البلوغ إلى خصوص الجنسي ، كما قد أشير إلى أهمية بلوغ الأشد في قوله تعالىثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ« 4 » وقوله تعالىهُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً« 5 » .
ثم انّه المتخصصين في علم الأحياء والفسلجة ( علم وظائف الأعضاء ) قد قسموا
هامش
( 1 ) الانعام / 152 .
( 2 ) النساء / 6 .
( 3 ) النور / 59 .
( 4 ) الحج / 5 .
( 5 ) غافر / 67 .