تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثالثا : الظاهر من جملة من الروايات : الأولى : كموثق عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتب له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب ، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنها تحيض لتسع سنين » « 1 » والتعليل لجعل السن تسع سنين بلوغ بالحيض ظاهر في مدارية الحيض في البلوغ . الثانية : ونظيره مرسل العياشي عن عبد الله بن سنان « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال : إذا بلغ وأونس منه رشد ولم يكن سفيها ولا ضعيفا قال : قلت : فإن منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وست عشرة سنة ولم يبلغ ، قال : إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز امره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا » الحديث « 2 » فانّه ظاهر في تقريره عليه السّلام لفهم السائل بأن البلوغ في الأصل هو البلوغ الجنسي لا السنّي . الثالثة : وموثق الحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام قال : « إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك » « 3 » بحمله على تحقق الاحتلام والحيض قبل السن المقرر للبلوغ . الرابعة : وصحيح يزيد الكناسي قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين فإن زوّجها قبل بلوغ التسع كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين - إلى أن قال - وإذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبّي وجاز عليها بعد ذلك وان لم تكن أدركت مدرك النساء قلت : أفتقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال وانّما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال : نعم ، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامّة
هامش
( 1 ) أبواب الوصايا ب 44 / 12 . ( 2 ) المصدر السابق ب 46 / 2 . ( 3 ) أبواب الوقوف والصدقات ب 15 / 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 225 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى