. . . . . . . . . .
شرح
أما أقوال العامّة في المقام فعن الخلاف الحكاية عن مالك وداود إلى انّ السن لا يعتبر علامة للبلوغ ، وذهبت الحنفية إلى انّ سن البلوغ للفتيات والفتيان هو سن الخامسة عشرة وقال أبو حنيفة انما يبلغان بالسن إذا تمّ للذكر ثماني عشرة سنة وللأنثى سبع عشرة سنة وقالت المالكية انّ سن البلوغ هو ثماني عشرة سنة وذهبت الشافعية والحنابلة إلى اعتبار سن البلوغ هو خمس عشرة سنة وذهب ابن حزم إلى التاسعة عشرة في كلا الجنسين .
وكون هذه القيود اجزاء إمارة هو ظاهر كلام صاحب الجواهر في صدر المبحث وهو المحكي عن بعض كلمات صاحب الرياض واختاره المحقق الآخوند الخراساني وهو الذي يعبر عنه بأن هذه القيود من باب الغالب ، والأقوى في جملة من الشروط هو الأخير وان كان الظاهر ابتداءً من الأدلّة هو الأول ، وامّا الثالث فضعيف ، ووجه قوّة الرابع :
أولا : ما يظهر من قوله تعالىوَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ« 1 » حيث انّ سؤالهم عنه بعد مفروغية معرفته لدى الناس .
ثانيا : ما في روايات البلوغ والادراك في الأبواب « 2 » المختلفة ظاهر في أخذ البلوغ الجنسي موضوعا للأحكام والتكاليف ، وقد عرفت انّ الحيض عبارة عن زمن تحقق وبلوغ حدّ الاخصاب الجنسي في الأنثى ، كما هو الحال في خروج المني في الذكر .
هامش
( 1 ) البقرة / 222 .
( 2 ) أبواب مقدمات العبادات ب 4 وأبواب الحجر ب 1 - 2 وغيرها فلاحظ أبواب احكام الوقوف والصدقات ب 15 ، أبواب أحكام الوصايا ب 44 - 46 ، أبواب عقد النكاح وأوليائه ب 6 .