. . . . . . . . . .
شرح
هو الاحتلام في الرجال والحيض في النساء أو الإنبات أو الاشعار أو يكمل له خمس عشرة سنة والمرأة تبلغ عشر سنين . وقال في باب الحج : فالصبي محجور عليه ما لم يبلغ والبلوغ يكون بأحد خمسة أشياء خروج المني وخروج الحيض والحمل والانبات والسن فثلاثة منها يشترك فيها الذكور والإناث واثنان تنفرد بهما الإناث . . . .
فاللذان يختص بهما الإناث فالحيض والحمل . . . فثلاثة أشياء بلوغ وهي الاحتلام والحيض والسن ، انتهى .
وذكر صاحب الغنية الاجماع على ذلك في كتاب الحجر وقال في كتاب الطهارة :
وامّا دم الحيض فهو الحادث في الزمان المعهود له أو المشروع في زمان الالتباس على أي صفة كان . وعبارته ظاهرة جدا في القول الثالث . وقريب من عبارة المبسوط المتقدمة عبارة الوسيلة في كتاب الخمس والنكاح وكذا صاحب الجامع في كتاب الصوم وأما العلّامة في التحرير في كتاب الحجر فذكر ذلك أيضا إلا انّه عقبه بكونه دالا على البلوغ ، وفي موضع من الجواهر يظهر منه أن السن حدّ شرعي للبلوغ في موارد الاشتباه . وعن الفيض في المفاتيح التفصيل ففي الصوم ثلاث عشرة سنة إلا إذا حاضت قبل ذلك ، وفي باب الحدود إذا كملت تسع سنين وفي الوصية والعتق ونحوهما تصح من ذي العشر والبحث في المقام وإن كان في خصوص اشتراط الحيض بالسن أو حصول البلوغ بالحيض ، لا مطلق أسباب أو علامات البلوغ . . . .
البلوغ بالسن إلا أن الكلام ينجر إليه لا محالة ، والبلوغ تارة يضاف إلى البلوغ العقلي بدرجة الرشد فضلا عن التمييز والفهم ، وأخرى يضاف إلى الجنسي التناسلي والقدرة على توليد المثل وثالثة يراد البلوغ الزماني ، وتارة الكلام في أخذ الشارع درجة معينة منهما وأخرى في تحقق أصل طبيعة كل منهما .