تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
[ والجمعة ] وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها واحرامها وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها » « 1 » ورواه الشيخ بطريق آخر عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام . . . . . . ورواه ابن إدريس عن كتاب محمد بن علي بن محبوب وحريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وقد وقع الكلام في مفاد قوله عليه السّلام « أجزأك غسلك للجنابة » و « أجزأها عنك غسل واحد » فتارة تجعل اللام الداخلة على لفظ الجنابة متعلّقة بالغسل فيكون المعنى أن نيّة غسل الجنابة يجزي عن غيره أو نيّة الأغسال كلها في غسل واحد يجزئ عنها كلها كما هو مقتضى العطف في صور الرواية وذيلها ، وأخرى تجعل اللام متعلّقة بالاجزاء مع اطلاق الغسل المأتى به ويعضده اطلاق الجملة المتوسطة . وقد يعضد الاحتمال الأول كون المفروض في الغسل بعد طلوع الفجر أنه للجنابة أو للحيض وكذلك ما في رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم » « 2 » فانّ مورده صريح في نيّة غسل الجنابة عن كل غسل ، كما قد يقال في تقوية الشق الأول من الاحتمال الأول أنه لا مجال لاجتماع الواجب والندب في عمل واحد ولا لاجزاء ندب عن واجب ويعضد الاحتمال الثاني أن الاجزاء في الجملة المتوسطة للرواية أسند لأسباب الأغسال وجعل الغسل الواحد مطلقا مما يدلّ على تعلّق اللام في الصدر والذيل بالاجزاء وكذلك يشهد لذلك صحيح زرارة الآخر قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ميت مات وهو جنب كيف يغسل أو ما يجزيه من الماء ؟ قال :
هامش
( 1 ) أبواب غسل الجنابة ب 43 / 1 . ( 2 ) المصدر السابق ح 2 .