. . . . . . . . . .
شرح
يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » « 1 » ومثلها عدة روايات في الاجزاء ، وجه الاعتضاد بها للاحتمال الثاني هو صراحتها في تعلّق اللام بالاجزاء دون الغسل ، بل إن ذيلها ظاهر في اجتماع الحدثين في وجود واحد مشتد إذ المراد بالحرمة هو الحدث .
هذا مضافا إلى كون الجملة المتوسطة كالكبرى لمثال الصدر والذيل بالمدار على ظهورها لا ظهورهما ، وامّا رواية جميل فلا تنافي الكبرى لاطلاق اجزاء الغسل عن الأسباب المختلفة سواء نوى به إحداها أو كلها أو اطلق ، ويعضد الاطلاق أن الاحتمال الثاني ما تقدم في صحيح عبد الله بن سنان من دلالته على كون غسل الحيض والجنابة واحد في الذمّة .
ومنها موثق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : ان شاءت أن تغتسل فعلت ، وان لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحد للحيض والجنابة » « 2 » ومثله موثق الحجاج المتقدم ورواية أبي بصير وفي صحيح لزرارة « اجزأها غسل واحد » « 3 » وهاهنا اللام ظاهرة في التعلّق بالغسل ، ولكن تحتمل أو ظاهرة في تقدير للطهارة من الحيض والجنابة ، وقد عرفت انّ الطهارة طبيعة وحدانية والأمر بها سواء النفسي الندبي أو الشرطي بلحاظ ذات المشروط - متحد ، ومنه يظهر الجواب عن أكثر شواهد الاحتمال الأول في صحيح زرارة الأول الذي هو العمدة في الباب ، مضافا إلى عدم امتناع طرو الوجوب والندب على طبيعة واحدة كما تقدم في الوضوء .
هامش
( 1 ) أبواب غسل الميت ب 31 / 1 .
( 2 ) أبواب غسل الجنابة ب 43 / 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 4 .