. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السّلام قالا « في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة عليها واجب » « 1 » فانّه صريح في تعدد الغسلين في الذمّة وفيه :
انّ المراد عدم سقوط الغسل الرافع للجنابة وعدم زوال حدث الجنابة بطرو حدث الحيض .
هذا وقد يستدلّ للوحدة بصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد » « 2 » ومحط السؤال هو عمّا في الذمّة فحكمه عليه السّلام بالوحدة بلحاظ الطبيعة وانّه لا تعدد في الغسل الذي في الذمّة لكون طبيعة الغسل واحدة ، فالوحدة تعليل لعدم التعدد في الذمّة ولعلّ هذه الرواية أصرح ما في الباب مما يدلّ على الوحدة ، وهو متطابق مع ما تقدّم من أن سبب الغسل أمر وحداني وهو الطهارة فغاية الغسل كالوضوء أمر واحد فيتأتى فيه جميع ما ذكرناه في غايات الوضوء ثمة .
ويعضد كل ذلك صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أما الطهر فلا ، ولكنها توضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله » « 3 » وجه الاعتضاد أنه عليه السّلام أطلق على الغسل الطهر وان كان غسلا لأجل الأمر به يوم الجمعة نظير اطلاق الطهر عليه في آية الجنابة وآية الحيض ، مما يدلل على وحدة المسبب عن الغسل .
أما الروايات في المقام : فصحيحة زرارة قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والحجامة
هامش
( 1 ) أبواب غسل الجنابة ب 43 / 8 .
( 2 ) أبواب غسل الحيض ب 23 .
( 3 ) أبواب الحيض ب 22 / 3 .