. . . . . . . . . .
شرح
الجواهر .
وفيه : انّ تعبير الرواية ليس « تجعلهما » باسناد الجعل إلى ضمير التثنية كما قد ذكر ذلك في بعض الكلمات بل إلى ضمير المفرد ، وهو عائد إلى الشأن أو إلى رفع الحدث ، هذا مع ما في وصف الغسل بالوحدة من ايماء إلى وحدة العنوان والطبيعة .
الرابع : مقتضى ما ورد من اغتسال الحائض عن الجنابة « 1 » أثناء الحيض وكذا اغتسالها للاحرام « 2 » كذلك ، دالّ على التباين لعدم صحّة غسل الحيض في الأثناء بخلاف غيره .
وفيه : انّ ارتفاع الجنابة دون الحيض انّما هو لاستمرار سبب حدث الحيض دون الجنابة فيفكك بينهما في الارتفاع ، فالغسل ذو الطبيعة الواحدة رافع لمطلق الحدث ما لم يمانع مانع كما في وقوع الأصغر أثناء غسل الجنابة فانّه يمانع عن رافعية الغسل للأصغر .
الخامس : قوله عليه السّلام في صحيح زرارة الآتي « فإذا اجتمعت عليك حقوق اجزأها عنك غسل واحد » « 3 » فانّ التعبير بالحقوق عن الأغسال دالّ على تعددها في الذمّة المتوقف على تباينها ، وان التداخل التعبدي انّما هو في مقام الامتثال .
وفيه : انّ الحقوق محتملة لإرادة تعدد الأحداث الكبرى ، فكل حدث حق في ذمّة المكلّف رفعه ، هذا فيما كانت من الأغسال الواجبة وامّا المستحبة فبلحاظ أسباب الأمر بالغسل ، وقد عرفت وحدة الطهارة الحاصلة من طبيعة الغسل ما لم يمانع مانع عن رافعيته لأنواع الحدث فلا تحصل الطهارة منها . وقد يستدلّ بموثق سماعة عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 7 .
( 2 ) أبواب الاحرام
( 3 ) أبواب غسل الجنابة ب 43 / 1 .