تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبات كفي أيضا عن غيره من المستحبات ، وأما كفايته عن الواجب ففيه إشكال وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط .

[ مسألة 16 : الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ]

( مسألة 16 ) : الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .

[ مسألة 17 : إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه ]

( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه
شرح
وأخرى بأن غاية دلالة الروايات الواردة هو سقوط غسل الجنابة لا تنزيل ذلك الغسل منزلة غسل الجنابة في كل الآثار ، وثالثة انّ ما دلّ على عدم لزوم الوضوء مع غسل الجنابة لا ينافي ما دلّ على لزومه مع غسل غيره . ويدفع الأول - وان استدلّ بما تقدم من الروايات المدعى دلالتها على تباين حقايق الأغسال المتضمن بعضها ثبوت غسل الجنابة أو الجنابة في حق الحائض وأنها دالّة على عدم كفاية غسل الحيض عنه ما تقدم من عدم اختلاف طبائع الأغسال وأن مسببها واحد وهو الطهارة ، وان مفاد هذه الروايات هو عدم زوال حدث الجنابة بطروّ الحيض ، كما يدفع الثاني بما اندفع به الأول من وحدة حقيقة الأغسال ، ويندفع الثالث بما مرّ من تلازم ارتفاع الجنابة مع الحدث الأصغر لا أنه من اختلاف الأغسال في الأثر ولا الاحتمالات الأخرى المتقدمة ، ولا تنافي بين ما فيه اقتضاء لرفع الأصغر وما ليس فيه ذلك . وأما كفاية الغسل المستحب عن الواجب فمضافا إلى اطلاق دليل التداخل ، أن حقيقة الأغسال واحدة موجبة للطهارة غاية الأمر قد تجتمع أسباب متعددة للأمر به نظير الوضوء وقد تقدم مرسل الصدوق في مثل الفرض والفرع اللاحق . ثم الامتثال لما نواه والأداء للذي لم ينوه قد تقدم تصويره في الوضوء ثمة فلاحظ .