تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الوضوء بعده أو قبله وإلا وجب الوضوء ( 1 ) ، وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفي عن الجميع أيضا على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية ، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ( 2 ) ،
شرح
ويتحصل الاطلاق في النيّة وما ذكرناه من انّ غاية الغسل وحدانية وهي الطهارة التي قد يعبر عنها تارة برفع الحدث أو الاستباحة أو قصد القربة وهو من قصد السبب التوليدي الذي هو عنوان للمسبب نظير ما تقدم في الوضوء ، ومنه يظهر أن قصد إضافة الغسل إلى أحد الأسباب عبارة عن نيّة رفع الحدث بذلك السبب والذي هو عبارة عن نيّة الطهارة ، والغريب اجتزاء الكثير أو الأكثر بقصد القربة المطلقة ، وعدم الاكتفاء بنيّة أحد العناوين الخاصّة مع انّ مآلهما واحد كما عرفت . ويؤيّد الاطلاق مرسل الصدوق قال : وروي في خبر آخر انّ من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ، أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، الا ان يكون قد اغتسل للجمعة فانّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك » « 1 » . باعتبار انّ الطهارة الندبية الحاصلة من الغسل الندبي مطوي فيها حصول الطهارة من الاحداث الكبرى ، نظير ما لو توضأ للتجديد وثم تبين كونه قد أحدث بعد الوضوء الأول . ( 1 ) بناء على عدم كفاية سائر الأغسال عنه ، لكن سيأتي انّ التقسيم في الآية القاطع للشركة الدالّ على سقوط الوضوء عن الجنب هو بعينه دالّ على ذلك في بقية الأغسال الواجبة بعد كونها مدرجة في الشق الثاني من الآية . ( 2 ) قد أشكل في كفاية الغسل عن الوضوء تارة بالاشكال في إجزائه عن الجنابة
هامش
( 1 ) أبواب من يصح منه الصوم ب 30 / 2 .