تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
في الذمّة والطبيعة بالقصد ، هذا مضافا إلى أن متعلقات الأوامر التكليفية تقتضي التداخل في الامتثال إذا كانت النسبة بينها من وجه فيما كانت توصلية لا عبادية ، فعلى ذلك يتم بهذا الوجه تباين جميع الأغسال الواجبة والندبية بالقصد . ويدفع بأن هذا المقدار من التقريب وان اقتضى ذلك الا انّ الطهارة الحاصلة من الغسل عن الاحداث الكبرى هو طبيعة واحدة سواء بمرتبة اللزوم في الأغسال الواجبة أو بمرتبة الندب في الأغسال الندبية ، فهو نظير تعدد أسباب النجاسات الخبثية كالبول والدم وبول الرضيع إلا انّ الطهارة الحاصلة من الغسل - بالفتح - واحدة والمفروض انّ الغسل بطبيعته الوحدانية موجد لها الا ان يمانع مانع فيحصل التفكيك في الرفع . . وبعبارة أخرى يكون الغسل مأمورا به توصلا للطهارة كالارشادي والطهارة من الاحداث الكبرى طبيعة واحدة وان كانت الأحداث متباينة نظير الطهارة من الخبث مع كون نجاسات الخبث متباينة كالبول والدم وولوغ الكلاب والدرهم من الدم لكن الطهارة منها واحدة مع انّ أسبابها مختلفة في عدد الغسلات فكيف بالمقام ، والطهارة الأمر النفسي بها متحد وان اختلف الأمر الشرطي الوجوبي والندبي . الثاني : انّ مقتضى ما ورد من أن غسل الجنابة ليس قبله وضوء ولا بعده « 1 » بخلاف بقية الأغسال فإن قبلها وضوء لا بعدها ، سواء بني على عدم كفاية بقية الأغسال عن الوضوء واختصاص ذلك بالجنابة كما هو المشهور ، أو بني على كفاية كل غسل عن الوضوء ، فانّه يبقى الفرق على الثاني أيضا حيث يستحب الوضوء قبل بقية الأغسال بخلاف غسل الجنابة فانّ الوضوء معه بدعة ، مقتضى ذلك هو تباين ماهية الأغسال لاختلاف الحكم أو الأثر .
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 34 - 35 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى