وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى
شرح
الأغسال أنفسها مع غض النظر عن مقام الامتثال وامكان تصادقها خارجا ، فقد استدلّ على تباينها بوجوه :
الأول : انّ تعدد الأمر والطلب المتعلق بالغسل يقتضي تعدد الأغسال ، إذ مقتضى عدم تداخل الأسباب وهي الأوامر هو تعلّق كل أمر بحصة من الطبيعة مغايرة لحصة الأمر الآخر سواء كانت تلك الطبيعة ذات وحدة جنسية أو نوعية وتعدد المسبب في الذمّة بتبع تعدد السبب لا يتميز إلا بالإضافة إلى الأسباب ولا يتحقق التعيين إلا بذلك لاشتراك صورة الفعل بين الحصص المختلفة كما هو الحال في ركعتي الفجر نفلا وافتراضا ، وركعات الظهر والعصر .
وفيه : انّ هذا يتم في الأوامر النفسية التكليفية المستقلّة لا في الأوامر الشرطية وان بني على كونها أوامر نفسية لكنها ضمنية غير مستقلة بمنزلة الأوامر الارشادية ، وذلك لتعلّق الأوامر الشرطية بطبيعة الشرط في رتبة لاحقة عن تقرر ذات الشرط وطبيعته وكيفية وقوعه وحصوله ، ومن ثم لا يعتبر في شرائط العبادات الوجود الحدوثي بل يكفي الوجود البقائي وان أوقعت لغير المشروط ، بل وكذا الحال في الأوامر المستقلة إذا كان بينها عموما من وجه فإن في مورد تصادقها لا مانع من تداخلها في مقام الامتثال الذي يطلق عليه التداخل في المسببات بخلاف التداخل في الأوامر الشرطية فإنه من التداخل في مقام التعلّق بالطبيعة في الذمة الذي يطلق عليه التداخل في الأسباب . فهذا الوجه لا يقتضي التعدد والتباين في المقامين بقول مطلق .
نعم قد يقال انّ الأغسال الواجبة كلها متعلّقة للأمر النفسي الندبي فتكون متباينة