تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
لها ، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل - كغسل الزيارة والإحرام - لا يبعد البطلان ، كما أن حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي .
شرح
« من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » « 1 » مع حصول الحدث في العادة خلال الفترة المزبورة . وقد يقرّب البطلان بما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه لأنه انّما دخل بوضوء » « 2 » ونظيره ما في موثق « 3 » إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام في غسل الزيارة أنه يعيده إذا أحدث ومثله ورد في إعادة غسل الاحرام إذا أحدث « 4 » وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج الاخر « 5 » التعليل لإعادة غسل الزيارة بعد النوم لأنه انما دخل بوضوء . فإن مفاد هذه الروايات هو بطلان الغسل وانتقاضه بالحدث الأصغر غاية الأمر ان بعض الأغسال المستحبة كغسل يوم الجمعة ونحوه يتأدّى الاستحباب بصرف وجود الغسل وان انتقض بعد ذلك بصدور الحدث بخلاف ما لو صدر في الأثناء . هذا والصحيح ان المتحصل من دلالة صحيح عمر بن يزيد وصحيحي عبد الرحمن بن الحجاج هو أن للغسل المستحب أثرين أحدهما رافعية الحدث الأصغر ، والثاني طهارة جميع البدن ، إذ لو كان أثر الأول فقط لاكتفى بالوضوء عنه ، كما أنه لو كان الثاني فقط لاكتفي به وان تعقبه الحدث الأصغر ، والأمر به تارة بلحاظ كلا أثريه وأخرى بلحاظ الثاني فقط كما هو الظاهر في الأغسال الزمانية بخلاف الأغسال الافعالية ونحوها مما أمر بالغسل لأجل تحقيق الكون على
هامش
( 1 ) أبواب الاحرام ب 9 / 4 . ( 2 ) أبواب مقدمات الطواف ب 6 / 1 . ( 3 ) أبواب زيارة البيت ب 3 ، 2 ، 4 . ( 4 ) أبواب الاحرام ب 10 - 1 - 2 . ( 5 ) أبواب زيارة البيت ب 3 ، 2 ، 4 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 204 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى