تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

[ مسألة 11 : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ]

( مسألة 11 ) : إذا شك في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الإتيان على الأقوى وإن كان الأحوط ( 1 ) الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء ، نعم لو شك في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة .
شرح
طهارة كشرط كمالي لتلك الأفعال ، فعلى ذلك يصدق عنوان النقض بلحاظ الأثر الأول دون الثاني ، وعلى أية تقدير ففي هذه الروايات دلالة ظاهرة على رافعية كل غسل للحدث الأصغر وان كان ندبيا ، بل إن صحيحي ابن الحجاج يدلان على كون الغسل في نفسه مستحبا كالوضوء فكما انّ الوضوء يحقق حالة الكون على وضوء وهي الطهارة الحاصلة منه فكذلك الغسل يحقق الكون على غسل وهي الطهارة الحاصلة منه ، ثم إن من ذلك يظهر ناقضية الحدث الأكبر مطلقا في الأثناء للاغسال المستحبة بلحاظ كلا أثريه . ( 1 ) بل هو الأقوى لدلالة ذيل صحيح زرارة الوارد في منع جريان قاعدة التجاوز والفراغ أثناء الوضوء على المنع كذلك في أثناء الغسل ، فقد روي عن أبي جعفر عليه السّلام في ذيل الحديث « قال : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده ، من غسل الجنابة ؟ فقال : إذا شك وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وان كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصبّ بلّة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه ، وان استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وان رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان وان كان شاكا فليس عليه في شكّه شيء فليمضي في صلاته » « 1 » وعمدة الاستدلال هو بالفقرة الأولى
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 41 / 2 .