تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه والوضوء بعده أو الاستئناف والوضوء بعده ، وكذا إذا أحدث في سائر الأغسال ( 1 ) ، ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيا أو
شرح
مع بناء على كفايتها عن الوضوء بحسب طبيعتها ، إلا أنه مع الأصغر في الوضوء يضم إليه الوضوء ، مع انّ تلك الأغسال ملحقة بالجنابة في الاندراج في الآية ولو بتوسط الروايات . هذا ، والشمول الجديد للآية انّما يدرج المكلّف في القسم الأول أيضا ، ولا مانع من شمول كلا القسمين للمكلّف بلحاظ الحدثين كما مرّ في الاستحاضة والحيض وغيرهما والمقابلة بين القسمين انما هو في الحدث الأصغر الذي قبل غسل الجنابة فقط . وأما ما روي عن رسالة ابن بابويه وكتاب عرض المجالس مرسلا فغايته حسن الاحتياط ، لا سيّما مع ايماء ما دلّ « 1 » على جواز تأخير وتبعيض الغسل مدة طويلة إلى عدم قدح نواقض الوضوء المتخللة في العادة في تلك المدة . وقد يقال انّ البحث في لزوم الإعادة أو صحة الاتمام مع الوضوء أو بدونه انّما هو بلحاظ الغسل الترتيبي واما رفع اليد عنه إلى الارتماسي فلا اشكال في الاجزاء عن الوضوء ، وفيه : انّ ذلك مبني على تباين الطبيعة بينهما وقد مرّ تعددهما فرديا وان الارتماسي ترتيبي رتبي لا زماني . ( 1 ) بعين التقريب المتقدم في غسل الجنابة بناء على كفايتها بحسب طبيعتها عن الوضوء كما سيأتي ، وأما على القول بعدم ذلك فعدم الاشكال أوضح لكون الغسل من تلك الأحداث غير رافع في الأصل للأصغر ، فالحدث الأصغر مع فرض عدم سبق الوضوء لتلك الأغسال مصاحب لها فكذلك لو وقع في الأثناء ، هذا ، مضافا
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 29 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 201 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى