الآخرين لأنه قصد به تمام الغسل ارتماسا لا خصوص الرأس والرقبة ولا يكفي نيتهما في ضمن المجموع ( 1 ) .
[ مسألة 14 : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا ]
( مسألة 14 ) : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا يبني على صحة صلاته ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية ( 2 ) ، ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة .
شرح
( 1 ) بناء على وحدة طبيعة الغسلين وأن التخيير بينهما عقلي وأن الترتيبي الرتبي حاصل في كلا الفردين غاية الأمر أحدهما مع الترتيب الزماني أي تدريجي والآخر ترتيبي رتبي محض من دون تخلل زماني بناء على ذلك فقصد طبيعة الغسل في الرأس والرقبة متحقق وتبدل الخصوصية الفردية غير مضر بأصل قصد الطبيعة المأمور بها ، كما أنه قد مرّ بنا أن الترتيب اللازم بين الجزء الأيمن والأيسر هو في الجملة فيكتفي بغسل الجزء الباقي وان كان من الأيمن بل الحال في بقاء جزء من الرأس والرقبة كذلك لكون الترتيب بينهما وبين الجسد في الجملة أيضا لا بالجملة .
( 2 ) لأن القاعدة انّما تجري في الصلاة دون الغسل نفسه ، وان بنى على وحدة قاعدة الفراغ والتجاوز كما هو الأقوى ، لأن الشك في التجاوز وان كان في أصل الشيء إلا أن احرازه لأجل صحة المجموع فيكون مفادها صحة الموجود وهو المجموع ، وكذلك الحال في الشك في الفراغ وان كان في صحة الموجود وهو مجموع العمل الا انّ إحراز صحّة الموجود مقتضاها احراز أصل الشيء الضمني في ذلك المجموع ، وتمام الكلام في محله - ومقتضى ذلك انّ كلا من لساني القاعدة لا بد فيه من احراز أصل العمل وهذا الشرط انّما هو متحقق في الصلاة دون الغسل ، ومن ذلك يندفع ما قد يوجه به جريان قاعدة التجاوز في الغسل باعتبار مضي محلّه الذي هو قبل الصلاة فيحرز به أصل الغسل وجه الاندفاع ان قاعدة التجاوز شرطها إحراز