ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ( 1 ) ، ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة ( 2 ) أو كان السابق هو الجنابة ( 3 ) ، حتى لو استأنف وجمعهما بنية واحدة على الأحوط ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنية واحدة ( 4 ) .
[ مسألة 10 : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا ]
( مسألة 10 ) : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا ( 5 )
شرح
( 1 ) لكن لا يبطل غسل الأجزاء السابقة بعد عدم شرطية الموالاة فالتداخل لا محالة في بعض الغسل ، والتأمل في مشروعية مثل هذا التداخل مدفوع بدلالة ما دلّ على التداخل عليه كما سيأتي .
( 2 ) بناء على عدم كفاية مطلق الغسل عن الوضوء ، ولا تأثير لتخلل الحدث الأكبر الآخر في غسل الأول إلا من زاوية تجدد الحدث الأكبر إلا أنه نوع آخر غير المرتفع .
( 3 ) لممانعة رافعيته للحدث الأصغر بتخلل الآخر ، والاستئناف كما تقدم ليس إعادة للغسل المعاد من رأس فالغسل الثاني لا محالة اتمام للأول فلا بد من ضم الوضوء ، هذا على القول بعدم كفاية مطلق الغسل عن الوضوء .
( 4 ) لكون الغسل اللاحق عن الجنابة وهو رافع للأصغر وان تداخل مع غير الرافع للأصغر .
( 5 ) وتقريب الصحّة كما تقدم من اطلاق أدلّتها وعدم أخذ الحدث الأصغر مانعا وإن بنى على رافعية كل غسل للأصغر ، فان التفكيك كما تقدم لا اشكال فيه بعد كونه مقتضيا بلحاظه ولحاظ أسبابه وقد يؤيد برواية بكير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن غسل ليالي شهر رمضان وانّه أول الليل قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : هو مثل غسل يوم الجمعة ، إذا اغتسلت بعد الفجر اجزاك » « 1 » وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) أبواب الأغسال المسنونة ب 11 / 2 .