. . . . . . . . . .
شرح
ناقضية الاحداث هو كون رافعيته بنحو المقتضي . وقد تقدم صحّة غسل الجنابة مع الأحداث الأخرى .
و ( دعوى ) انّ ما يوجب الغسل كالحيض ومس الميت ونحوهما لا يوجبان نقض الوضوء والطهارة من الصغرى .
( غريبة ) فإن ناقضية هذه الأسباب للطهارة منصوصة في الكتاب كما في الأول وفي الروايات كما في جميعها ، والمراد بالطهارة هي التي يستبيح بها الدخول في الصلاة ، ومن ثمّ لزم الوضوء مع الغسل منها بناء على عدم كفاية مطلق الغسل عن الوضوء . وأما الاستدلال لهذا القول بأن مقتضى آية الوضوءإِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا« 1 » هو تقسيم من يقوم من الحدث إلى من يجب عليه الوضوء ومن يجب عليه الغسل وهو الجنب ولا ريب أن المكلّف في أثناء الغسل وقد صدر منه الأصغر قد قام من حدث وحيث لم يتم غسله فهو جنب ولم ترتفع عنه جنابته ، فيشمله عموم الآية ويندرج في القسم الثاني ويتوجّه إليه الأمر بالغسل إحداثا بتمامه ، لا بقاء بإتمام السابق ، هذا غاية تقريب هذا الوجه « 2 » .
وفيه : إن معاودة شمول عموم الآية من رأس للمكلف في الفرض وبنحو يلغي الشمول السابق لا وجه له ، وعلى ذلك فما أتى به من الاجزاء مصداق لامتثال الأمر ولم يسلب عنها الصحّة التأهلية لما تقدم من عدم فساد واختلال اجزاء الغسل بسلب رافعيته للطهارة من الأصغر بوجود الناقض ، وقد التزم القائل بالصحّة في الأغسال الأخرى من احداث الأكبر فيما لو أحدث بالأصغر في الأثناء ، التزم بالصحّة
هامش
( 1 ) المائدة / 6 .
( 2 ) التنقيح 7 / 21 ، الطبعة الحديثة .