تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
في رافعيته بين الأكبر والأصغر لم يدلّ على صحته دليل ودعوى انّ الحدث الأصغر في الأثناء لا يزيد على الحدث بعد الغسل ، فكما أنه فيما بعد لا يبطل تأثيره في الطهارة من الأكبر وان نقض تأثيره في الطهارة من الأصغر كذلك وقوعه في الأثناء ، فغاية تأثيره في الأثناء أنه يبطل تأثير ما سبق من غسل الاجزاء في رفع الحدث الأصغر وما يأتي من غسل الاجزاء اللاحقة لا ترفعه أيضا لعدم الدليل على رافعية بعض الغسل للأصغر . ( ممنوعة ) لأن وقوع الحدث بعد الغسل ناقض لتأثيره في الطهارة من الأصغر بعد وجودها فلم يتخلّف اثره ، بخلاف وقوعه في الأثناء فانّه تفكيك لتأثيره وممانعة له في ايجادها ، إلا أن يقال الناقض مانع بقاء ورافع وإذا فرض في الحدوث يكون مانعا دافعا ويمكن التمثيل بغسل الجنب صاحب سلس البول والمستحاضة عندما تغتسل عن الجنابة وكذلك الحائض حيث ورد النص « 1 » بامكان رفع جنابتها ، مما يدلل على أن رافعية غسل الجنابة بنحو المقتضي لا العلية غير المنفكة عن المعلول أو المتلازمان بملازمة بتية ، أي ما لم يأت ناقض للطهارة عن الأصغر كالبول والاستحاضة والحيض ، ودعوى أن هذه موارد خاصة تخصص عموم حكم غسل الجنابة فيبقى الباقي ضعيفة فإن تلك الموارد بما هي حدث سببت عدم ارتفاع الأصغر وعدم حصول الطهارة منه . ومنه يظهر ضعف مستند القول بالاتمام من دون وضوء تمسكا بعموم نفي مشروعية الوضوء مع الجنابة فإنه في الحدث الذي قبل غسل الجنابة . وكذا يظهر ضعف وجه القول بالإعادة فانّ تفكيك الغسل عن الطهارة من الأصغر لا يستلزم فساد الغسل بعد كون مقتضى الجمع بين دليل رافعيته للأصغر ودليل
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 43 / 7 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 199 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى