[ مسألة 17 : إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ]
( مسألة 17 ) : إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ، لأن صاحب الحطب يستحق عوض حطبه ولا يصير شريكا في الماء ولا صاحب حق فيه .
شرح
الأول والثالث وهو كونه بانيا على عدم اعطاء الأجرة فلا ريب في منافاته مع الالتزام بالوفاء كما اعترف به البعض وامّا إنشاء أصل المعاملة فالمعروف في الكلمات عدم المنافاة مع ذلك البناء لأن العوض هو الكلي في الذمّة ولا ينافيه عدم استيفائه في الخارج وعدم تطبيقه على مصداق أو تطبيقه على غير مصداقه كما في الفرض الرابع ، وهذا انّما يتمشى مع مذهب الإرادة الظاهرية وأنها المدار في صحّة المعاملات والعقود ، وأما على مذهب الإرادة الباطنية وأن المدار عليها فيشكل الحال لأنه مع عدم إرادة الالتزام بالعقد لا يتحقق انشاءه ومن ثم لا ينشأ أصل المعاملة لأن آلة الانشاء لها هي آلة إنشاء الالتزام والتعهد بالوفاء فإذا حصل الخلل في استعمال الصيغة في أحدهما حصل في الآخر أيضا ، وإذا لم يتم إنشاء الالتزام لم يتم إنشاء أصل المعاملة لأن صيغة انشاءها هي صيغة إنشاء الالتزام ، بل على المذهب المزبور لا يتحقق وجود الكلي في الذمّة لأن قوامه بالتعهد والالتزام والمفروض انتفاؤه .
وأما الثاني فمع عدم احراز رضا الحمامي ونحوه لا يحرز التطابق في الانشاء وأما الرابع فلا ينافي الالتزام بالعقد بل هو مبني عليه لأنه يبني على تفريغ ذمّته المشغولة بسبب الالتزام المزبور ، هذا كلّه على النمط والتقدير الأول وأما على النمط الثاني فالفرض الأول والثالث في المتن لا يتحقق شرط الإباحة والاذن من المالك وان أعطى الأجر فيما بعد لأن الظاهر في مثل هذه الموارد كون الشرط هو الالتزام بالاعطاء المتعقب بالاعطاء خارجا ، ومنه يشكل الحال في الفرض الرابع أيضا وامّا