تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يبطل إحرامه ( 1 ) وإن كان آثما ، وربما يقال لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صح غسله ( 2 ) ، وهو في صوم رمضان مشكل لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا ، فخروجه من الماء أيضا حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال : إن الارتماس فعل واحد مركب من الغمس والخروج فكله حرام ، وعليه يشكل في غير شهر رمضان أيضا ، نعم لو تاب ثم خرج بقصد الغسل صح .
شرح
على الآخر رتبيا ، وعلى ذلك فالكون تحت الماء ليس دخيلا في حقيقة الغسل ، بل وصول الماء إلى البشرة أو استيلاءه هو المحقق له فما هو محرم غير ما هو واجب ، كما أن استيلاء الماء على البشرة ليس سببا للكون تحت الماء ، بل ادخال البدن في الماء هو السبب لكل من الواجب والمحرم ، نعم فيشكل الحال من جهة الفاعلية حيث يكون صدور الفعل قبيحا ومعصية والحسن الفاعلي شرط عقلي في صحّة العبادة . ( 1 ) كما هو في ارتكاب بقية تروك الاحرام حتى النكاح قبل الموقف ، نعم يفسد الاحرام أو الحج بارتكاب التروك بمعنى النقصان وانعدام التمامية والكمال . ( 2 ) في غير صيام شهر رمضان وغير الاحرام لحصول المعصية وهو الافطار بمجرّد الايجاد ، فلا يكون البقاء معصية ولو بنى على كون الايجاد والبقاء فعل واحد ، إذ ليس لازمه متعلق الحكم بتمام مجموع الفعل ، لا سيما في كثير من الأفعال ذات الطبيعة الامتدادية واستمرار الحكم في بعض أمثلتها هو من تعدد الحكم بالقوة فتشتد المعصية أو الثواب لا سيّما على القول بتعدد مصداق الواجب والحرام في الوجود كما مرّ بسبب ذلك ، كما لا يشكل الغسل من جهة لزوم كون ايجاده حدوثيا لأن الخروج جريان لماء آخر على البدن .