إذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزءا من الداعي فلا يكون مبطلا ، وإذا شك ( 1 ) حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم احراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة ، وأما العجب ( 2 )
شرح
يوجب التحريك ، وتقدم إشارة صحيح زرارة إلى ذلك .
( 1 ) لا يحرز شرط الصحّة سواء بنى على انّه الخلوص أو داعي القربة المستقل ، هذا لو كانت العبادية بأخذ الداعي كشرط ، والا لو أخذت كعنوان للعمل وان الداعي محقق له فعدم الاحراز أوضح ، وقد قيل بالتفصيل بين ما إذا أحرز وجود داعوية القربة المستقلة - أي لو انفرد لكان محركا للعمل - وشك في وجود داعوية الرياء المستقلة أو التبعية معه ، وبين ما إذا شك في وجود الداعي الإلهي المستقل مع الداعي الريائي المستقل أو المنضم أو التبعي . باجراء أصالة العدم في الصورة الأولى لأن مقتضى العبادة محرز وجدانا وما هو مانع يحرز بأصالة العدم ، بخلاف الصورة الثانية حيث يشكك في أصل تحقق العبادية ، وهذا التفصيل انّما يتم بناء على كون العبادية مجموع مركب من الداعي الوجودي وعدم المانع ، وامّا بناء على أخذ الخلوص شرطا أو أخذ العبادية عنوانا ، فلا يمكن احرازهما بالأصل العدمي في المانع ، مضافا إلى ما تقدم من انّ الخلوص من الرياء في عبادته تعالى بمقتضى نفس كون العبادة مضافة إليه تعالى ، لا أنها شرط زائد أو من باب أخذ المانع .
وأما ما في معتبرة يونس بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال : إذا كان أول صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك ، فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » فمحمولة على الخطور أو دفع الوسوسة أو تقويم النية بتعليم دفع الموانع والمضادات .
( 2 ) وهو الارتياح إلى صفة في النفس أو عمل أتى به ، وقد يعبر عنه باستعظام ما