وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء ( 1 ) وسواء تاب منه ( 2 ) أم لا فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له لقوله تعالى على ما في الأخبار « أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري » هذا ولكن ابطاله انّما هو إذا كان جزء من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية وأما ( 3 )
شرح
بمعنى تقوم الماهية به ، بل من عوارض الوجود ويكون الوجود متحيث بطبيعة الواجب وعوارض المستحب ، كما في الجوهر ذي العوارض أو عوارض العرض ، وعلى هذا فيتخصص المركب به ، وحينئذ ان اقتصر في مدلول الروايات الواردة في الرياء على مجرّد التحريم ، أو استفادة البطلان في مجرّد الجزء الذي أتى به رياء دون ما وقع ملابسا له ، فيتم القول بالصحّة ، وأما مع ما تقدم من دلالة الروايات الأربع على بطلان العمل المشتمل على الجزء الريائي أو الكيفية الريائية فيتم ما في المتن .
( 1 ) أمّا إذا كان متعلّق الرياء مجموع العمل فالتسوية ظاهرة ، وأما إذا كان متعلقه جزءا بخصوصه فقد تقدم أن نيّته من أول العمل مندرج في نيّة الرياء بالمجموع ، لكون المنوي متصفا ولو بلحاظ بعضه بذلك ، وكذا الحال في ما عرض في الأثناء وتعلّق بخصوص جزء لعدم تبعض النيّة بحسب الأجزاء فتنقلب في الفرض عمّا كانت عليه الموجب للإخلال فيما تقدم ، مضافا إلى ملابسة الجزء الريائي للعمل وان أبدل باتيان صحيح آخر ، وخصوص دلالة الروايات .
( 2 ) وقوع التوبة لا يوجب اعدام عنوان الرياء الواقع سابقا ، والمأخوذ مبطلا ، غاية الأمر يسقط العقاب للندم ، دون قبح ما وقع .
( 3 ) قد تقدم في صدر البحث خروج السرور باطلاع الناس على توفره على الخير فضلا عن الخطور فإن ما يحصل به الانبساط النفسي ، على درجات إذا اشتدّ يتشوق إليه حتى يصل إلى الدعوة والتحريك ، وإلا فمجرّد الفرح والارتياح والسرور لا