تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بل ولو كان جزءا مستحبا ( 1 ) على الأقوى
شرح
الجزء الواجب ، كذلك لا يتقوم بالجزء المستحب ، فهما سيّان . إلا أن للتأمل في الدلالة مجال ، حيث انّ الكيفية المحرمة متحدة مع الأجزاء الواجبة في الفرض . ويمكن دفعه بأن ظاهر الرواية البطلان من جهة الرياء لا من جهة اجتماع الواجب والحرام ، مضافا إلى ما ذكرناه من انّ الجزء الفاسد المبدل لا يخرج عن مشخصات العمل كما هو الحال في الجزء المستحب كما يأتي . ونظير دلالتها موثقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره » « 1 » ورواه الصدوق بطريق آخر . ( 1 ) وهو تارة يكون ظرفه العمل الواجب ، وأخرى يكون من خصوصياته ومشخصاته وهو أيضا بنحو الكيفية والشرط وأخرى بصورة الجزء ، أما الأول فمن الواضح انّه أجنبي عن المركب فلا وجه لسراية بطلانه إليه ، كالدعاء في الاعتكاف ، والدعاء في الموقفين في الحج ، أما الثاني فمع اتحاده بالجزء الواجب لا ريب في بطلانه لاجتماع المأمور به مع المنهي عنه ، وأما مع عدم الاتحاد فهو كالثالث وذهب أكثر محشي المتن إلى عدم بطلان المركب الواجب ببطلان الجزء المستحب ، وقد بنوا ذلك على القول بأن الجزء المستحب غير مشخص للمركب وانّما المركب ظرفه ، أو ان المركب وان تخصص بالمستحب إلا انّ غاية تحريمه هو اعتباره بمنزلة العدم ، أي عدم حدوث الخصوصية الموجبة للامتياز ، وهي المندوبة لا التي تقع محرمة ، والفرض انّ اتّحاده مع المركب بنحو التركيب الانضمامي ، لا الاتّحادي . والصحيح كما حرر في محلّه امكان جزئية المستحب في المركب الواجب لا
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادات ب 13 / 1 .