تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
كما قد يستدل للبطلان بحسنة زرارة وحمران المتقدمة « وأدخل فيه رضى أحد من الناس » بشموله للمقام لعموم الظرفية لكل من كون الداعي الريائي جزءا من مجموع الداعي لأصل العمل مجموعا ، أو لكون الداعي الريائي داعيا إلى خصوص الجزء لا لأصل العمل . وبعبارة أخرى : قد تقدم انّ نيّة الرياء في الجزء على نحوين تارة قبل اتيانه وبدأه في أصل العمل ، وأخرى يبدو له في الأثناء ، ومن الواضح صدق الظرفية في النحو الأول ، فكذلك فيما بدا له في الأثناء ، لأنه على النحو الثاني أيضا يصدق ان الرياء جزء الداعي أيضا . نعم قد يشكل بأنّ دلالة الرواية على البطلان متوقفة على عدم إعادة الجزء بداعي صحيح ، إذ في فرض الإعادة الصحيحة ، يخرج الجزء الريائي عن العمل كما يخرج داعيه عن داعي مجموع العمل ، وفيه انّ البطلان المدلول عليه في الرواية هي البطلان الفعلي الحاصل بمجرّد وقوع الجزء الريائي في ضمن العمل وليس بطلانه تعليقيا على انضمام بقية الأجزاء اللاحقة ، شأنه شأن بقية المبطلات التي قد ورد التعبد بها . وبرواية أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : يا ربّ قد صليت ابتغاء وجهك ، فيقال له : بل صليت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار » « 1 » بتقريب انّ الحسن في الصلاة يقع في الكيفية المستحبة وهي من الجزء المستحب فإذا أوجبت البطلان فبطريق أولى في الجزء الواجب ، ولا أقل من المساواة حيث انّ المركب في ما نحن فيه كالوضوء حيث لا يضرّ فيه الزيادة في
هامش
( 1 ) أبواب مقدمات العبادة ب 12 / 10 .