تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء ، أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله ، ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى ( 1 ) ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرك بدنه كفى على الأقوى ( 2 ) ، ولو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت
شرح
جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : ان غسله فانّ ذلك يجزيه » « 1 » بعد تقييد ذيله بالمسح لكونه الواجب وهو يتقوم بامرار اليد . كما يشهد للرتبية لا الزمانية ما تقدم في روايات الارتماس كما في صحيح زرارة أن الارتماس من مصاديق طبيعة الغسل الواجب . وعلى ذلك فلا بد من كون الوحدة في روايات الارتماس بمعنى الدفعة الآنية كي يحصل الترتيب الرتبي ، فتقييد الرمس فيها بالارتماسة أو الاغتماسة الواحدة هو من تقييد الرمس إلى الجسد كله لا بالإضافة إلى أبعاض الجسد وذلك تحقيقا لعدم تأخر بعضها عن الآخر وهو يستلزم حفظ الترتيب الرتبي وعدم تأخّر الرأس عن البدن الموجب لبطلان غسل البدن ولزوم إعادته بمقتضى إطلاق ما دلّ على الإعادة . ومن ذلك يتّضح بطلان التدريجي المعاكس للترتيب بخلاف التدريجي الموافق للترتيب ولعلّ اطلاق التقييد بالواحدة لكون الغالب خوض الانسان برجله في الماء قبل أعالي بدنه ورأسه . ( 1 ) لحصول المعنى الحدوثي المطلوب في الامتثال العبادي فالحدوث بلحاظ المجموع . ( 2 ) في هذه الصورة الحدوث ليس بلحاظ الغسل - بالفتح - بل بلحاظ القصد
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 36 / 1 .