فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف ، كما إذا خرجت رجله أو
شرح
الرتبي عبارة عن اشتراط غسل البدن بغسل الرأس دون العكس فيتحقق هذا الاشتراط بتقدم غسل الرأس زمانا وكذلك بمعيته لغسل البدن زمانا ، كما هو مقتضى الشرطية في سائر الموارد ، وكذلك الحال في الوضوء فإذا كان غسل الوجه شرطا في غسل اليمنى وهما شرطان في غسل اليسرى فإنّه يمكن تصحيح الوضوء الارتماسي لأعضاء الوضوء في دفعة زمانية واحدة كما يمكن تصحيح الغسل الارتماسي على مقتضى القاعدة لحمل الترتيب - سواء الذي بين أعضاء الوضوء أو الذي بين أجزاء العضو الواحد - على التقدم الرتبي الشرطي لا الزماني .
وهذا بخلاف ما لو كان الترتيب في كل من الغسل والوضوء ترتيبا زمانيا ، وقد يشهد لكونه فيهما ترتيبا رتبيا لا زمانيا مضافا إلى كونه مقتضى الشرطية ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سال عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟
فقال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزاءه ذلك » « 1 » وفيه صحيحه الآخر عنه عليه السّلام : « ان غسله أجزأه » « 2 » وفي مرسل محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل اصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل قال : نعم » « 3 » ، فانّ تقييد إطلاقه - بنية غسل الرأس أولا ثم فيه نية غسل البدن بفاصل زمني - خلاف الظاهر ومنه يظهر وجه العديد من روايات الغسل الترتيبي الظاهر في إفاضة الماء على الرأس والجسد معا في آن واحد بل تخرّج هي شاهدا آخر على الترتيب الرتبي .
ومثل ذلك ورد في الوضوء كصحيح لعلي بن جعفر أيضا عن أخيه موسى بن
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 26 / 10 .
( 2 ) المصدر السابق ح 11 .
( 3 ) المصدر السابق ح 14 .