تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولا الموالاة العرفية ( 1 ) بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره صح ، وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب ( 2 ) .

[ الثانية : الارتماس ]

الثانية : الارتماس ، وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية ( 3 ) ،
شرح
الموضع المنسي من دون غسل ما دونه دال على لزوم الأعلى فالأعلى ( ضعيف ) أما الأول بأنّ القرن بلحاظ هو أحد مواضع مبادي الرأس ، وأما الثاني فانّ التعبير المزبور ورد في كلا البابين في سياق بيان الأمر بالصبّ على الرأس ثم على المنكبين فيكون ظاهر في الكيفيّة . وأما الثالث فالتمسك بالإطلاق المزبور لنفي الترتيب الاستيعابي أظهر بدرجات منه لنفي الترتيب بمعنى مبدأ الاتجاه لعدم لزوم المداقة استيعابا كما هو الحال في العضو الواحد في الوضوء . ( 1 ) كما دلّت عليه النصوص « 1 » واتفقت عليه الفتوى وهي وإن وردت في تفرقة الرأس عن الجسد خاصّة إلا انّ روايات نسيان « 2 » موضع من الجسد مطلقة أو صريحة في تبعيض الجسد أيضا . ( 2 ) قد مرّ انّ في كلمات جملة من المتقدمين الاكتفاء بغسل أو المسح بالبلل لخصوص الجزء المنسي وقد مرّ وجهه على الترتيب بمعنى الابتداء والاتجاه وهو مقتضى روايات التدارك للجزء المنسي من دون الأمر بإعادة ما وراءه . ( 3 ) وذهب الماتن إلى جواز التدريج في ( المسألة 4 ) بل نسب إلى كاشف اللثام
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 29 . ( 2 ) أبواب الجنابة ب 41 .