تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولا يجب البدأة بالأعلى في كل عضو ولا الأعلى فالأعلى ( 1 )
شرح
فهو من عطف الجزء على الكل . ثم انّه يظهر الفرق بين ظاهر ما ذهب إليه جملة من المتقدمين وظاهر مشهور المتأخرين ومتأخريهم وأن العكس في الغسل من الأسفل إلى الأعلى في الشق الواحد من الجسد يصح على القول الثاني دون الأول ، ثم انّ ما ذكره الماتن من الاحتياط الاستحبابي من غسل النصف الأيمن من الرقبة مع الأيمن والأيسر منها مع الأيسر أو تمامها مع كل من الطرفين ، لمراعاة احتمال دخولها في الجسد مقابل الرأس ، ولكنه يتأتى في الرأس أيضا كما هو ظاهر عدّة من روايات غسل الميت فلاحظ وكما هو مقتضى التشريك في إرادة الرأس وسائر الجسد من التعبير بلفظ « يفيض على جسده كله » في عدّة من الروايات في البابين ، كما انّ ظاهر تلك الروايات تكرار غسل الأجزاء المشتركة بتمامها مع كل جانب . ( 1 ) استظهر من الأكثر أو المشهور عدم الوجوب وعن الشهيد في الذكرى الاستحباب للأمر به في الروايات ، وعن الحلبي الوجوب واستظهر من الغنية والإشارة والسبق بل الصحيح استظهاره من جملة المتقدمين حيث تقدم استظهار ارادتهم للترتيب بمعنى المبدأ والاتجاه لا الاستيعاب ، فما تقدم من التعبير الوارد في الروايات « من لدن قرنه إلى قدميه » والأمر بالصب على الرأس وعلى المنكبين ، وان بعد ذلك يدلك بدنه كله أو يفيض الماء عليه كله ، وكذا ما ورد في غسل الميت ، إلا انّ كل ذلك كما مرّ على حذو ما في العضو الواحد من الوضوء حيث لا يعتبر المداقة واستيعاب كلّ الأعلى فالأعلى بل بمعنى البدء من الأعلى باتجاه الأسفل . والاشكال على ذلك أولا بأن القرن ليس أعلى الرأس ، وثانيا : أنه لتحديد المغسول لا لكيفية الغسل وكذا في المنكب . وثالثا : انّ ما دلّ بإطلاقه على إجزاء غسل