. . . . . . . . . .
شرح
في غسل الميت . ومثل هذا التعبير ورد في معتبرة « 1 » يونس عنهم عليهم السّلام وفي صحيح الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام - بعد أن أمر عليه السّلام بتطهير بدنه من الخبث - « ثم تضجعه ثم تغسله تبدأ بميامنه » « 2 » فإنّ البدء بميامنه شامل للرأس وغسل ميسرته لا يشترط فيها استيعاب ميمنته بناء على ظاهر عدّة من الروايات من الترتيب بين نصفي الرأس .
هذا ، وقد يستدلّ لنفي الترتيب بين الجانبين من رأس بما في موثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام « ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ، ثم يضرب بكف من ماء على صدره ، وكفّ بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله » « 3 » حيث أن ذكر الصدر والخلف صريح في عدم لزوم الأيمن ثم الأيسر ، وكذلك تعميم إفاضة الماء على الجسد كله ، وفيه انّ التوزيع على الصدر والخلف يمكن حمله على توزيع كفي الأيمن وكفي الأيسر أي انّ في الأيمن يصب تارة على الصدر من الشق الأيمن وعلى الخلف من ذلك الشق ولا ينافيه التعبير « بين الكتفين » فإن البين يلي منه كل جانب . نعم لا تخلو الموثقة من دلالة على عدم لزوم الاستيعاب في مراعاة الترتيب وأنه بمعنى البدأة وأن الصبّ لتحقيقه وتوطئة لوصول الماء لجميع الجسد ومن ثم يقع التأمّل في دلالة لسان الصبّ على الترتيب استيعابا .
ثم انّه بناء على الترتيب بمعنى المبدأ واتجاه الغسل لا خفاء في دخول الرقبة وأما على الاستيعاب فتدخل في الرأس تبعا بعد جعل الصبّ على الكتفين مقابل الصبّ على الرأس وما في بعض الروايات من عطف غسل الوجه على غسل الرأس ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق ح 9 .
( 3 ) أبواب الجنابة ب 26 / 8 .