تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الرأس والجسد ويضاف إليه ما ورد « 1 » فيمن نسي أو غفل عن غسل موضع من جسده أو شك فيه مع بقاء البلل في المواضع الأخرى ولم يكن قد دخل في عمل لاحق أنه يغسل ويمسح بالبلل ذلك الموضع بخصوصه من دون تقييد ذلك بالإعادة على ما بعده مع أنه قد ورد نظيره في الوضوء في الناسي أو الشاك مع تقييده في أغلب رواياته الواردة ثمة بالإعادة على ما بعده . نعم مجموع هذه القرائن غاية ما يدلّ على نفي الترتيب بنحو الاستيعاب كالترتيب الذي بين أعضاء الوضوء ، ولا ينافي الترتيب في الجملة كالمعتبر في غسل عضو الواحد من الوضوء ، وإلا لنافت هذه القرائن أصل الترتيب المعتبر بين الرأس والجسد . وأما الطائفة الثانية وهي الروايات الواردة في غسل الميت فهي الأخرى غاية ما تدلّ عليه هو الترتيب في الجملة بين الأيمن والأيسر لا بالجملة بنحو الاستيعاب ، والشاهد على ذلك مضافا إلى ما ذكرناه من بعض رواياته ، ما في معتبرة الكاهلي أيضا عن أبي عبد الله عليه السّلام - في الحديث - « ثم اضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن ثم اغسله من قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه » فإن التعبير في الغاية بكلتا قدميه دالّ على كون الغسل ليس لخصوص الأيمن بل للأيسر أيضا بحيث يغسل من الأيسر ما يحاذي ما يغسل من الأيمن كما هو مقتضى التلازم في العادة ذلك ويعضده الأمر بمسح الظهر والبطن . ومثله التعبير في الرواية المزبورة « ثم ردّه على جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه » « 2 » والتكرير هو لرجحان المبالغة
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 41 . ( 2 ) أبواب غسل الميت ب 2 / 5 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى