تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
العمل ولو بنحو المشخصات الفردية غاية الأمر انّ هذه الزيادة من حيث الزيادة - على الفرض - غير مضرة ، فعدم اضرارها لا يعني حذفها من المجموع ، وكون الماهية لا بشرط لا يقتضي ذلك ، ولا يقتضي انقلاب الشيء عما وقع عليه فتأمّل ، فانّه لو تم هذا التقريب لاقتضى البطلان في الشق الثالث أيضا الا ان يخصص بماله هيئة اتصالية وأكوان متخللة كالصلاة والطواف بخلاف الوضوء والحج وان كان لهما موالاة بين أجزائهما . وأمّا الشق الثالث فقد تقرّب الصحّة بأن الإعادة بنيّة خالصة عن شوب الرياء يصحح العمل فيعيد جزء الوضوء كغسل اليد وجزء الحج كالطواف ، وتتم الاجزاء المطلوبة على الشرائط وفساد الجزء المبدل لا يخلّ بعد عدم احتسابه من المركب وصحّة البدل بعد عدم المنع من الزيادة ، هذا وقد يتأتى وجه البطلان المتقدم من أن تبديل الجزء لا يحذفه من المركب ولا يخرجه عنه والشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه ، وامّا صحّة الوضوء فيما لو أبدل بعض الاجزاء الواقعة فاسدة بغير الرياء فلعدم ابطال الزيادة ، أي ان اشتمال مجموع العمل على المبدل الفاسد الزائد لا ضير فيه ، وكذا الحال في موارد تبديل الامتثال في الجزء ، وهذا بخلاف اشتمال المجموع على الجزء الريائي فانّه مبطل له لا من جهة الزيادة ، بل من جهة الرياء وحرمته الخاصة لا بمجرّد انّه حرام ، ويمكن تقريب البطلان ببيان اخر وهو انّ طروّ نيّة الرياء في الأثناء وان تعلقت بخصوص الجزء ، لكن لما كان الجزء ارتباطيا فيؤول إلى تبدل نية المجموع المتضمن للرياء وبعبارة أخرى انّ الاجزاء وان كان أبعاضا متدرجة إلا انّ النيّة ليس تتبعض إلى اجزاء ، والمفروض انّها أمر وحداني بسيط موجب لتبدل صورة ما وقع من الأجزاء السابقة .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 14 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى