. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : ما دلّ على الإعادة بترك الترتيب كصحيح لزرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ، ثم بدا له أن يغسل رأسه ، لم يجد بدا من إعادة الغسل » « 1 » ومثله صحيح حريز « 2 » والظاهر اتحاده مع سابقه .
ورابعا : بما يأتي من اتّحاد غسل الميت مع غسل الجنابة ، وقد استفاضت الروايات بالترتيب فيه .
هذا ، والمحصل منها هو ما ذكره جملة من المتقدمين من اعتبار الترتيب في الجملة .
أما الطائفة الأولى فليس في دلالتها ما يفيد الاستيعاب التام ففي موثق سماعة عنه عليه السّلام بعد أن ذكر الصبّ على الرأس والجسد من ناحية الصدر والكتفين قال عليه السّلام :
« ثم يفيض الماء على جسده كله » وان كانت هذه الموثقة اختصت دون بقية الروايات بتقدير ما يصب على رأسه بملء كفيه ثلاثا ونظير موثقة عمار حيث عبّر فيها بالحفنات والحفنة ملاء الكفين لتحصيل الاستيعاب وكذا صحيح زرارة عنه عليه السّلام قوله :
« من لدن قرنك إلى قدميك » ونظير هذا التعبير والتنصيص موثق « 3 » عمّار المتقدم في غسل الشعر وعدم نقض المرأة للقرامل قوله عليه السّلام بعد أن ذكر ثلاث حفنات على الرأس وعلى اليمين وعلى اليسار « ثم تمر يدها على جسدها كله » فبمجرّد الصبّ ثلاثا على الرأس لا يحصل الاستيعاب ما لم يقترن بالدلك ونحوه ، فإن كان للصب كناية عن ذلك بأن يحصل دلك ومسح العضو المصبوب عليه قبل الصب على اللاحق فتتم دلالة الطائفة الأولى على الترتيب بنحو الاستيعاب كما في أعضاء الوضوء لا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ب 28 / 1 .
( 2 ) المصدر السابق ب 28 / 3 .
( 3 ) أبواب الجنابة ب 38 / 6 .