. . . . . . . . . .
شرح
الأسفل ، لكن الاستيعاب بلازم بل الترتيب في الجملة بحيث يصدق تقدم الأسفل على الأعلى كما تقدم ذلك في الوضوء ، ويشهد لهذا المعنى قوله عليه السّلام في صحيح زرارة بعد المضمضة والاستنشاق « ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك . . . وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » « 1 » ، هذا ويستدل للترتيب بين الرأس والجسد :
أولا : بالتعبير ب ( ثم ) المراد منها التأخر كما في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، « ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ، ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر » « 2 » ومثل صحيح زرارة « 3 » وكذا صحيحه السابق وموثق سماعة « 4 » .
ثانيا : ما في صحيح حريز في الوضوء يجف قال : « قلت : فإن جفّ الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وان كان بعض يوم ؟ قال : نعم » « 5 » . وقد رواه الشهيد في الذكرى عن مدينة العلم للصدوق مسندا عن حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام ، ومثله ذيل صحيح إبراهيم اليماني « 6 » وصحيح محمد بن مسلم « 7 » وما في صحيح هشام بن سالم وهم من الراوي كما ذكره الشيخ ، ورواية صاحب المدارك عن ( عرض المجالس ) للصدوق ، حيث صرّح فيها بعنوان البدأة مضافا إلى ارتكاز السائل بوجود الترتيب في الغسل كالوضوء وتقريره عليه السّلام لذلك .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ب 26 / 5 .
( 2 ) المصدر السابق ب 26 / 1 .
( 3 ) المصدر السابق ب 26 / 2 .
( 4 ) المصدر السابق ب 26 / 8 .
( 5 ) المصدر السابق ب 29 / 2 .
( 6 ) المصدر السابق 29 / 3 .
( 7 ) المصدر السابق ب 29 / 1 .