. . . . . . . . . .
شرح
بسهولة دون الثانية بسبب ان اجتماع الشعر في المقاديم لا يمانع وصوله إلى البشرة بل يعاضد حركته إلى الأسفل بخلاف تسريحه بقرامل في الجوانب حيث تشتمل على الضفائر الحاجبة لوصول الماء إلى البشرة في أطراف الرأس وحينئذ فلا بد من ريّها بالماء وعصرها كي يصل الماء إلى البشرة .
بل انّ التعبير في الرواية ريّ الرأس أي من فوق وعصره كي يسيح ويسيل الماء من فوق إلى الأطراف ويعضد أن الغرض من الريّ بلّ البشرة دون الشعر الموصول القرامل هو التفرقة في ذيل الرواية بين غسل الجنابة وغسل الحيض ، فإن المطلوب في الحيض تطهير الشعر من النجاسة الخبثية التي تصيب الشعر في الغالب بسبب عدم التوقي من انتشار النجاسة الخبثية .
وعلى كل تقدير فإن موثقتي عمار وغياث ورواية الحلبي نصّ في عدم وجوب غسل الشعر ، كما انّ صحيحي الكاهلي وجميل نص في وجوب غسل البشرة فيؤخذ بنص كل من الطرفين ويرفع اليد عن الإبهام في دلالة كل منهما لو سلم وقوع الابهام في الدلالة .
الرابعة : صحيح زرارة قال : « قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » « 1 » .
واستدلّ بإطلاقها للغسل والاجتزاء عن غسل البشرة ، وفيه انّ هذه الرواية قد رواها الصدوق مع اختلاف يسير في اللفظ موصولة بصدر مشتمل على مجمل أحكام الوضوء ، وان رواها الشيخ في التهذيب مقطوعة ، فلا اطلاق فيها يعتمد عليه ويبقى اطلاق غسل الجسد في الغسل على حاله كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 46 / 2 .