. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : موثق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : « لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » « 1 » ومثلها الصحيح إلى الحلبي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام « 2 » ، وهو ظاهر في الأمر الثاني إذ مع عدم الفتل لا يصل الماء إلى تمام الشعر .
الثانية : وأصرح منهما موثق عمّار بن موسى الساباطي أنه سأل أبا عبد الله عليه السّلام « عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟ قال : مثل الذي يشرب [ نشرت ] شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها ، وحفنتان على اليمين ، وحفنتان على اليسار ، ثم تمر يدها على جسدها كله » « 3 » وهي أقوى دلالة على عدم وجوب غسل الشعر حيث انّ القرامل في اللغة هي ما وصلت به الشعر من صوف أو شعر أو ما تشدّه المرأة في شعرها أو ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها ، فانّ الثلاث حفنات لا يمكن غسل تمام الشعر الموصول بالقرامل على جوانب الرأس وهي الضفائر من شعر آخر أو صوف أو إبريسم ، فإنها تحجب الماء عن الشعر بخلاف البشرة فانّه بوضع الماء ثلاثا على الرأس مع امرار اليد المأمور به يحصل سيلان الماء في عروق الشعر ، وأما تمام الشعر مع عدم نقض القرامل فانّه يحتاج إلى ماء كثير .
فمن ثم استدلّ الأردبيلي لقوله بمثل هذا الموثق ونحوه بدعوى ظهورها في الاكتفاء بمسح وغسل ظاهر الشعر وإلا فالالتزام بغسل تمام الشعر ملازم لغسل البشرة وأصول الشعر . لكن ما ذهب إليه خلاف ذيل الموثق من امرار اليد على
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 38 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .