والأنف والأذن والفم ونحوها ( 1 ) ، ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ولا يجزئ غسله عن غسلها ( 2 ) ،
شرح
البشرة بخلاف غيره وعلى كل تقدير فانّ أثر الخلوق والطيب والشيء اللاصق كعلك الروم والطين لا يكون عازلا عن الماء وأما لفظة الظرب فالقدر المتيقن من النسخ هو ماله عين غير عازلة ، وعلى هذا فلا يغاير مفاد هذه الصحيحة مفاد الروايتين الآخرتين الواردتين في اغتسال نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلى جسدهن صفرة الطيب وأثر الزعفران .
( 1 ) بعد كونهما من البواطن وقد ورد في الوضوء في موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة انّما عليك أن تغسل ما ظهر » « 1 » ونحوها عدّة من الروايات وفي صحيح الحسن بن راشد قال : « قال : الفقيه العسكري عليه السّلام : ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق » « 2 » فبضميمة ما تقدم يعلم وحدة الحكم في البابين مضافا إلى بعض الروايات الواردة « 3 » في خصوص غسل الجنابة النافية للزوم المضمضة والاستنشاق ، ولا فصل بينهما وبين بقية البواطن ، أما الاستدلال بوحدة الغسل الارتماسي والترتيبي ووضوح عدم غسل البواطن في الأول فكذلك الثاني ففيه تأمّل لوصول الماء إلى البواطن في الأول فيكون مخلا بالاستدلال .
( 2 ) ذكر غير واحد أنه المشهور خلافا للمحكي عن الأردبيلي من الاجتزاء ، وخلافا لما حكاه في الجواهر عن البعض من إيجاب غسل كل من البشرة والشعر ، ولنستعرض الروايات الواردة ليظهر منها كلا من وجوب غسل البشرة أي عدم اجتزاء الشعر عنها أولا ، وعدم وجوب غسل الشعر ثانيا - هذا بعد ما تقدم من العمومات الدالّة على غسل عموم ومجموع البشرة :
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 29 / 6 .
( 2 ) المصدر السابق ب 29 / 7 .
( 3 ) أبواب الجنابة ب 24 .