تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
أولا : بالأمر في قوله تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا« 1 » . وثانيا : ما ورد « 2 » في العديد من الروايات من كونه فريضة وواجبا وأنه من شرائع الاسلام . وثالثا : أنه لو لم يكن واجبا لأشكل الحال في لزوم غسل الجنابة قبل الفجر ليوم الصيام الواجب . وفيه : أما الأول فالآية صدرا وذيلا كما تقدم بيان لشرطية الطهارة المائية - من الحدث الأصغر والأكبر - للصلاة وأنه ان لم يقدر عليها فالطهارة الترابية . وأما الثاني : فالتعبير بالفريضة والواجب قد ورد في سياق واحد مع غسل الحيض والنفاس أو الاستحاضة وغسل الاحرام ، مع عدم القائل فيهما بالوجوب النفسي ، وقد ورد فيها التعبير بالفريضة مقابل السنّة في غسل الميت بمعنى ما شرّع في الكتاب وما شرع من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والفرض يصح صدقه في الواجب النفسي الضمني الحرفي كما يصح في الضمني الاسمي كالجزء ، وأما التعبير بأنه من شرائع الاسلام فقد ورد نظير ذلك في الوضوء أيضا عدّة روايات « 3 » . وأمّا الثالث : فالبناء على الوجوب النفسي الفوري لا يدفع اشكال المقدمة المفوّتة فضلا عمّا لو لم يلتزم بالفورية وذلك لأنه لن يحقق الارتباط المطلوب من اتيان الغسل قبل الصوم بعد كون كل منهما مستقل عن الآخر ، بل الحلّ هو بما التزم في جواب المقدمة المفوتة إما الواجب المعلّق أو المشروط بالمتأخر أو باستكشاف العقل وجوب المقدمة المفوتة شرعا لا سيما في المقام حيث أنها شرعية وهو
هامش
( 1 ) المائدة / 6 . ( 2 ) أبواب الجنابة ب 1 . ( 3 ) أبواب الوضوء ب 15 / 14 - 18 - 25 - 26 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 157 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى