تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أم في اجزائه ( 1 )
شرح
السجود والركوع ، وامّا الثالث فلا يضرّ بالماهية الواجبة إذا لم تعتبر الكيفية من الأجزاء المستحبة للماهية الواجبة ، بأن اعتبرت من المستحبات المستقلة التي ظرفها الواجب قبل أو بعد أو في الأثناء كما في تعقيبات الصلاة فكونها حينئذ أجنبي عن وجود الواجب ، أما الثاني فيأتي . ( 1 ) وهو على نحوين فتارة ينوي الرياء في الجزء من قبل الخوض في العمل فينوي العمل بما فيه الجزء الذي يراد ايقاعه بخصوصه رياء ، وأخرى يبدو له في الأثناء ايقاع الجزء رياء ، فأمّا الصورة الأولى فهو كالرياء في أصل العمل ومجموعه ، حيث إن مجموع ماهية العمل قد اشترك في الدعوة إليه كلا من الداعي القربى الصوري والداعي الريائي ، وان كانت دعوة الرياء إلى بعضه . وبعبارة أخرى : ان الاجزاء الأولى المتقدمة على الجزء الريائي يشترط في القصد إليها أن تكون ضمن مجموع الماهية بنيّة خالصة من الرياء ، فلا يتوهم ان المقام من قبيل نيّة القاطع في العمل الارتباطي وهي غير مضرة . وأمّا الصورة الثانية فقد تكون اجزاء العمل غير قابلة للتبديل كما في الصوم فانّه إذا نوى بعض الاجزاء رياء فانّه غير قادر على تبديله بنيّة غير ريائية ، وأخرى تكون قابلة للتبديل ، وهي اما في فرض اخلال الزيادة العمدية في ماهية المركب كالصلاة والطواف أو مع عدم الاخلال كالوضوء والحج بلحاظ أكثر أجزاءه ، أما الشق الأول غير القابل للتبديل فيلزم البطلان لأنه أوقع الجزء رياء ولا يتبدل بغيره ، وأما الشق الثاني فيلزم البطلان من جهة الرياء لو اكتفى بالذي أتى به أولا ولو أعاد فكذلك من جهة الزيادة العمدية وقد يقرّب البطلان في الإعادة من جهة أن العمل الارتباطي الذي فيه الزيادة ، وان افترضنا ان الزيادة غير مضرّة فيه الا إن الإعادة والتبديل لا تخرج المأتي به أولا رياء عن مجموع