. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : بأن اضطراره للكون في المسجد لو بني على كونه مشرعا للتيمم ، فانّه يتوقف على وجوب الغسل ، ووجوبه يتوقف على القدرة على المكث في المسجد أي جواز المكث بالتيمم وهو متوقف على الوجوب نفسه ، فعلى ذلك فهو عاجز عن الماء فيتعيّن عليه التيمم للصلاة .
ثالثا : لو غض النظر عن الاشكالين السابقين وسلم بحصول التيمم فليس له أن يدخل المسجد فبالتالي فهو ليس قادرا على الدخول وتناول الماء ، وذلك لعدم جواز مكث الجنب في المسجد لإطلاق دليله وان كان متيمما لصدق الجنب عليه وعدم ارتفاع العنوان عنه ومن ثم حكم الماتن بعدم جواز مكثه زيادة على الحاجة لأخذ الماء أو الاغتسال به .
ورابعا : لو سلمنا عدم ورود الاشكالات السابقة ، فانّه يلزم من ترتب جواز دخوله ومكثه في المسجد تمكنه من استعمال الماء ويترتب على ذلك انتقاض تيممه وبالتالي عدم جواز دخوله فيلزم من الجواز عدمه وهو محال .
والجواب عن الأول : مع انّ ظاهر جماعة كما ذكر في الجواهر « 1 » حصر غاياته في الصلاة والخروج من المسجدين كالمحقق في الشرائع والعلّامة في المنتهى والتذكرة ونهاية الأحكام والقواعد والتحرير والارشاد والشيخ في النهاية والفخر في الايضاح فلا يشرع للصيام من الجنابة والحيض والاستحاضة ولا للطواف ولا مس كتاب القرآن ولا وطء الحائض بعد انقطاع الدم ، نعم الظاهر من جملة منهم عدم كون هذه الأمور غايات له لكنه يستبيحها مع تحقق ما هو غاية كالصلاة ، إلا أن الأقوى كون كل مشروط بالطهارة غاية للتيمم لما قدمناه في غايات الوضوء أن الغاية هي واحدة ،
هامش
( 1 ) الجواهر 5 / 252 .