. . . . . . . . . .
شرح
المشروطة بالطهارة إلا مع صدق الاضطرار بالإضافة إليها .
وأما عن الثاني : فبناء على انّ للدخول والمكث غاية فلا دور في البين ، نعم المحكي عن كاشف الغطاء منع مشروعيته لذلك ولكل ما كان الموجب لرفع الحدث فيه الاحترام من مس أسماء الله تعالى وقراءة العزائم ، وقد يعضد المنع بأن الطهارة الحاصلة منه ناقصة ، فلا تستباح هذه الأمور بها ، بخلاف ما لو اضطر إلى ارتكابها فانّه يشرع لها ، والظاهر من ذلك إرادة عدم صدق الاضطرار إليها الذي هو موضوع التيمم الا مع الوجوب التعيني العزيمي المنجز لا أنها ليس بغايات له ، كيف وقد عرفت ظهور آية تحريم مكث الجنب في المساجد في بدلية التيمم عن الغسل مضافا إلى ما ورد من تيمم المحتلم في المسجدين لأجل الخروج منهما ، لكن بناء على عدم صدق الاضطرار فيشكل صدقه أيضا في صلاة النافلة مع أنه كما ترى ، مضافا إلى دلالة أنه أحد الطهورين وانّه يكفي عشر سنين وغيره مما دلّ على عموم المنزلة مما تقدم على مشروعيته لاستباحة جميع الآثار وكفاية صدق الاضطرار بمجرّد الرجحان ، ويكفي فيه في المقام رجحان الكون في المسجد في نفسه ، هذا مع أنه قد مرّ في بعض مباحث الوضوء انّ القدرة والوجدان ليس شرطا في وجوب الطهارة المائية وضوء أو غسلا بل عدمهما قيد وموضوع التيمم .
نعم هو قيد عزيمة وتنجيز لا في أصل الوجوب ، فوجوب الوضوء مطلق غير متوقف على القدرة كي يدور الأمر مدارها .
وأما عن الثالث : فهو المنقول عن الفخر في الايضاح الاشكال به لصدق الجنب على المتيمم مع حصر الآيةوَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 1 » الجواز
هامش
( 1 ) النساء / 43 .