تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ مسألة 8 : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ]

( مسألة 8 ) : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فورا ( 1 ) .
شرح
المالية فحرمة الثمن على مقتضى القاعدة ولا حاجة إلى دليل نقلي عليه ، إلا أن ذلك فيما كانت الحرمة متعلقة بالشيء من الفعل أو العين بما هو هو لانفهام المفسدة في نظر الشارع ، بخلاف ما إذا كانت الحرمة لا للشيء في نفسه بل من جهة صدوره من فاعل معين أو لحيثية أخرى متصلة به فانّ تحريمه في مثل ذلك لا يستفاد منه نفي حرمته الوضعية واهدار ماليته بعد عدم كون المفسدة فيه في ذاته ، والمكث والدخول في المسجد وان كانا من القسم الأول ، لكن قراءة العزائم والطواف المستحب من القسم الثاني وقد تقدم في الوضوء عدم اعتبار الطهارة في الطواف المستحب ففي القسم الثاني مع العلم - وان فسدت الإجارة للنهي عن متعلقه وهو يقتضي فساد المعاملة كما هو محرر في محلّه - ولكن لا يقتضي سلب مالية الفعل كما مرّ فيستحق الأجير أجرة المثل ، وأما مع الجهل فالصحّة محل اشكال وإن كان لها وجه . ( 1 ) قد ذكر الماتن هذا الفرع في فصل التيمم ( المسألة 35 ) إلا أنه فصل بين ما إذا كان متمكنا من أخذه وهو مارّ وبين ما إذا استلزم المكث أو كان في المسجدين الحرمين ففي الأول لا يحتاج إلى التيمم بخلاف الثاني ، لأن المرور والأخذ من المساجد قد تقدم جوازه للجنب ، وأما الثاني فاشكل عليه : أولا : بأن الكون في المسجد ليس من الغايات التي يشرع لها التيمم ، وكيف يفصل الماتن بين استباحة الغايات للتيمم الواحد .