تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
وهي الطهارة والبقية غايات للغاية المزبورة ، وقد ثبت في الأدلّة كونه محصلا للطهارة كما في قوله تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ« 1 » فاعتبره طهارة وطيبا وكذلك ما ورد في الروايات انّه أحد الطهورين « 2 » وأن رب الماء هو رب الأرض « 3 » وأنه يكفي عشر سنين « 4 » وان الله قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا « 5 » بل الأقوى كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى بدليته عن الوضوء الكمالي كوضوء الحائض ونحوه وعن الأغسال المندوبة وللكون على الطهارة والوضوء التجديدي كل ذلك لاعتباره طهورا وعموم البدلية والمنزلة له . وعلى ذلك فيستباح به ما يستباح بالماء ، هذا مضافا إلى أنه يستفاد من قوله تعالىوَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 6 » أن من غايات التيمم دخول المساجد بدلا عن الوضوء عند الاضطرار كما هو الحال في الصلاة المذكورة في صدر الآية ، غاية الأمر أنه لما كان بدلا والابدال انّما تشرع عند الاضطرار كان مقتضى ذلك نقص الطهارة الحاصلة منه ومن ثم شرّع للخروج من المسجدين . وأما تفصيل الماتن في استباحة الغايات فليس لكون التيمم إضافيا ونسبيا في تحصيل الطهارة الناقصة إذ قد عرفت انّ الغايات في طول تحصيله للطهارة ، بل لأن الاكتفاء بالطهارة الناقصة ، لا يشرع في تلك الغايات
هامش
( 1 ) المائدة / 6 . ( 2 ) أبواب التيمم ب 21 / 1 . ( 3 ) المصدر السابق ب 3 / 1 . ( 4 ) المصدر السابق ب 20 / 7 . ( 5 ) المصدر السابق ب 23 / 1 . ( 6 ) النساء / 43 .